النويري

150

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى سنة ست وثمانين وستمائة أيضا ، توجه السلطان إلى جهة الشام ، واستقل ركابه من قلعة الجبل ، في يوم الخميس سابع عشرين شهر رجب ، ووصل إلى غزة ، وأقام بتل العجول ، ثم عاد إلى قلعة الجبل . وكان وصوله إليها ، في يوم الاثنين ثالث عشرين ، شوال من السنة . وفيها ، في تاسع عشر محرم ، كانت وفاة علاء الدين ابن الملك الناصر ، صاحب الشام ، الذي كان في الاعتقال . وكان قد اعتقل ، في أوائل الدولة المنصورية ، في سابع عشر رمضان ، سنة ثمان وسبعين وستمائة . وكان قد حصل له مرض المالنخوليا . فلما اشتد به ، قتل نفسه . ومولده في سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وفيها ، في ليلة السبت ، الثامن والعشرين ، من شهر المحرم ، توفى الشيخ الإمام ، قطب الدين أبو بكر ، محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن عبد اللَّه ابن أحمد بن ميمون القيسي الشاطبى ، المعروف بابن القسطلاني ، بالمدرسة الكاملية ، دار الحديث بالقاهرة ، وهو مدرسها ، ودفن من الغد ، بالقرافة الصغرى . وكانت جنازته مشهورة ، رحمه اللَّه تعالى « 1 » . وفيها ، كانت وفاة الأمير سيف الدين قجقار « 2 » المنصوري ، نائب السلطنة بالمملكة الصفدية . وكان السلطان قد رباه في صغره ، كالولد ، رحمه اللَّه تعالى .

--> « 1 » وردت له ترجمة مسهبة في ابن الفرات ج 8 ، ص 51 - 61 . « 2 » في الأصل فخفار ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 59 .